الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري
221
تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس
ذلك الحجر الذي في الجانب الآخر فليسبح ولا يغرق فأشار إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فانقلع الحجر من مكانه وسبح حتى صار بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وشهد له بالرسالة فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يكفيك هذا فقال حتى يرجع إلى مكانه * قال القسطلاني ولم أره لغيره واللّه أعلم بحاله كذا في المواهب اللدنية وحنّ إليه الجذع وسبح الحصى في كفه وكذلك الطعام كان يسمع تسبيحه وهو يؤكل وأخبرته الشاة يسمها * وفي رواية أبى داود أكل من شاة لقمة ثم قال إن هذه تخبرني انها أخذت بغير اذن أهلها فنظر فإذا هو كما قال كذا في سيرة مغلطاى وشكا إليه البعير قلة العلف وكثرة العمل وسألته الظبية أن يخلصها من الحبل لترضع أولادها وتعود فخلصها فنطقت بالشهادتين وأخبر عن مصارع المشركين يوم بدر فلم يعد أحد منهم مصرعه وأخبر أن طائفة من أمّته يغزون في البحر وان أمّ حزام بنت ملحان منهم فكان كذلك وقال لعثمان تصيبه بلوى شديدة فكانت وقتل وقال للأنصار انكم ستلقون بعدى أثرة فكانت زمان معاوية وقال في الحسن هذا سيد ولعلّ اللّه سيصلح به بين فئتين من المسلمين وأخبر بقتل عبهلة ذي الخمار وهو الأسود العنسي الكذاب وهو بصنعاء اليمن ليلة قتل وبمن قتله * وقال لثابت ابن قيس تعيش حميدا وتقتل شهيدا فبلغه انه مات فقال ان الأرض لا تقبله فكان كذلك وقال لرجل يأكل بشماله كل بيمينك فقال لا أستطيع فقال له لا استطعت فلم يطق أن يرفعها إلى فيه بعد ودخل مكة عام الفتح والأصنام معلقة حول الكعبة وبيده قضيب فجعل يشير إليها ويقول جاء الحق وزهق الباطل وهي تتساقط وشهد الضب برسالته وشهد الذئب بنبوّته رواه أبو سعيد عن ابن حبان كذا في سيرة مغلطاى وأطعم ألفا من صاع من شعير وبهيمة في بيت جابر بالخندق فشبعوا والطعام أكثر مما كان وأطعمهم من تمر يسير وجمع فضل الأزواد على النطع فدعا لها بالبركة ثم قسمها في العسكر فقامت بهم وأتاه أبو هريرة بتمرات قد صفهنّ في يده وقال ادع اللّه لي فيهنّ بالبركة ففعل * قال أبو هريرة فأخرجت من ذلك التمر كذا كذا وسقا في سبيل اللّه وكنا نأكل منه ونطعم حتى انقطع في زمن عثمان ودعا أهل الصفة لقصعة ثريد قال أبو هريرة فجعلت أتطاول ليدعونى حتى قام القوم وليس في القصعة الا اليسير في نواحيها فجمعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فصار لقمة فوضعها على أصابعه وقال كل بسم اللّه فوالذي نفسي بيده ما زلت آكل منها حتى شبعت * ونبع الماء من بين أصابعه بالحديبية حتى شرب القوم وتوضأ وأوهم ألف وأربعمائة وأتى بقدح فيه ماء فوضع أصابعه في القدح فلم يسع فوضع أربعة منها وقال هلموا فتوضئوا كلهم وهم ما بين السبعين إلى الثمانين ومرّة أخرى وهم ثلاثمائة وحديث المزادتين اللتين لم ينقصا قال عمران شربنا منهما ونحن نحو الأربعين * وورد في غزوة تبوك على ماء لا يروى واحدا والقوم عطاش فشكوا إليه فأخذ سهما من كنانته وأمر بغرزه فيه ففار الماء وارتوى القوم وكانوا ثلاثين ألفا وشكى القوم ملوحة في مائهم فجاء في نفر من أصحابه حتى وقف على بئرهم فتفل فيه فتفجر بالماء العذب المعين وأتته امرأة بصبي لها أقرع فمسح على رأسه فاستوى شعره وذهب داؤه فسمع أهل اليمامة بذلك فأتت امرأة إلى مسيلمة بصبي لها فمسح على رأسه فصلع وبقي الصلع في نسله وانكسر سيف عكاشة في يوم بدر فأعطاه جذلا من حطب فصار في يده سيفا ولم يزل بعد ذلك عنده وعرت كدية بالخندق وعسر أن يأخذها المعول فضربها فصارت كثيبا أهيل ومسح على رجل أبى رافع وقد انكسرت فكأنه لم يشكها قط * وفي البخاري أصيبت رجل عبد اللّه بن عتيك فبرأ بمسحته من حينها وجاء الطفيل بن عمرو الدوسي وكان شريفا فأسلم وقال يا رسول اللّه انى امرؤ مطاع في قومي وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الاسلام فادع اللّه أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فدعا له فطلع نور بين عينيه مثل المصباح حتى أشرف على قومه قال فقلت اللهمّ في غير وجهي انى أخشى